سعيد حوي

5507

الأساس في التفسير

مقدمة السورة وتمتد من الآية ( 1 ) إلى نهاية الآية ( 6 ) وهذه هي : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 ) التفسير : وَالذَّارِياتِ ذَرْواً : فالذاريات هي الرياح سميت كذلك لأنها تذرو التراب وغيره فَالْحامِلاتِ وِقْراً : المراد بالحاملات : السحاب ، وسميت كذلك لأنها تحمل المطر ، والوقر : الثقل فَالْجارِياتِ يُسْراً : قال ابن كثير : فأما الجاريات يسرا فالمشهور عن الجمهور أنها السفن تجري يسرا في الماء ، جريا سهلا . فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً : قال النسفي : ( الملائكة ؛ لأنها تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرهما ، أو تفعل التقسيم مأمورة بذلك ، أو تتولى تقسيم أمر العباد . . . ) وفي الآيات الأربع قسم من الله عزّ وجل على وقوع المعاد إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ أي : لخبر صدق ، أي : لوعد صادق ، والموعود البعث ، ويحتمل أن يكون المراد الوعيد فيكون المعنى : إن وعيد الله صادق ، قال الألوسي : أي : إن الذي توعدونه أو توعدون به ، وَإِنَّ الدِّينَ وهو الحساب والجزاء على الأعمال . لَواقِعٌ أي : لكائن لا محالة . أقسم تعالى بالرياح ، فبالسحاب الذي تسوقه ، فبالفلك التي تجريها بهبوبها ، فبالملائكة التي تقسم الأرزاق بإذن الله من الأمطار وتيارات البحر ومنافعها وغير ذلك على صدق وعده في شأن اليوم الآخر ، وعلى كينونة الحساب والجزاء . كلمة في السياق : قلنا إن محور سورة الذاريات هو الآيات الخمس الأولى من سورة البقرة ، وقد